3 أسباب تجعل من غير الممكن استبدال مُدراء الفنادق بالروبوتات
01 يناير 0001
5 أمور ينبغي أن تكون في حسبان المستثمرين في الفنادق
01 يناير 0001

في الفنادق ، ماذا لو حلت الروبوتات محل الموظفين؟

تشير العديد من التوقعات والدراسات إلى احتمالية الاستغناء عن موظفي استقبال الضيوف والإستعانة بالرجال الآليين. ويؤيد كثير من العاملين في هذا المجال تطوير الربوتات الحديثة من أجل القيام بالأعمال البسيطة مثل غسل الملابس أو تقديم المشروبات على متن السفن السياحية أو توصيل الطلبات إلى غرف الفنادق.

ويعتبر الإعلان التجاري الذي أُذيع في المملكة المتحدة في عام 2006 وظهرت فيه إحدى الربوتات تُدعى أسيمو (Asimo)، التابعة لشركة هوندا (Honda)، أحد أكثر الإعلانات المفضلة لدي. ويُظهر الإعلان، الموجود على اليوتيوب، الروبوت أثناء تجوالها في ما يبدو أنه متحف. وخلال استكشافها (أو ربما استكشافه) للمتحف، تُظهر آسيمو العديد من السمات “البشرية” كالفضول، والثقة، والوعي الذاتي، ولمس الأشياء، بالإضافة إلى روح الدعابة. ومع ذلك، فإن تلك الصفات التي تميز أسيمو وتجعلها مثيرة للاهتمام تعتبر أسباباً كافية لجعل استبدال موظفي الإستقبال  كلياً بالربوتات أمراً مستحيلاً، على الأقل من وجهة نظري.

تخيل معي حدوث المواقف التالية، إذا كنت تستطيع:

الفضول: تخيل أن الروبوت المسؤول عن إرشاد الضيوف داخل الفندق قام بسؤال زوجين مسنين برفقة أحفادهم الصغار عما إذا كانوا يريدون عمل حجوزات لنادي للتعري، بدلاً من الذهاب لتتناول شرائح اللحم.

الثقة: تخيل أن الروبوت المسؤول عن استقبال الضيوف في فندقك يقول “أتفهم ذلك” بسبب أن أحد ضيوفك الدائمين والذي يسافر بشكل متكرر منزعجٌ لأن الفندق قد ألغى حجزه دون قصد.

الوعي الذاتي: تخيل مدى إدراك الروبوت المسؤول عن الخدمة للفرق بين دموع حزن بعض الضيوف بسبب وفاة طفلهم حديث الولادة، وبين دموع فرح ضيوف آخرين لأن ابنهم الأصغر قد تخرج للتو من الجامعة (وكلاهما من أسباب قيام الضيوف بعمل الحجوزات).

لمس الأشياء: تخيل أن الروبوت المسؤول عن تقديم الطعام قد أنقذ أحد الضيوف من الوقوع في موقف محرج عن طريق إزالة آثار مناديل بيضاء من على سترته السوداء قبل لقائه لأول مرة مع والديْ الفتاة التي يحبها.

روح الدعابة: تخيل أن أحد الروبوتات يوضح لإحدى ضيفاتك المميزات أنه من الرائع الترحيب بها و”ابنها” وعودتهما مجدداً للإقامة في الفندق – على الرغم من أنها في الحقيقة خطيبته وليست والدته!

وفي حين أن هذه الأمثلة مجرد دعابة، لكن يجب أن يكون المغزى منها واضحاً: وهو أن  الروبوتات ليس لديها صفات إنسانية… على الأقل حتى الآن. ومع ذلك يبقى السؤال: هل ستحل الروبوتات محل جميع الموظفين؟ وإجابتي هي “قطعاً لا”!

ولكي أتحلى بالشفافية التامة، فقد أخطأت تماماً في توقعاتي التي قلتها منذ 15 عاماً بأن عملية استبدال موظفي الحجوزات بالروبوتات لن تكون مقبولة لمجموعة كبيرة من المسافرين الدائمين الذين يرغبون عادةً في التحدث إلى شخص “حقيقي” من أجل محاولة تخفيض أسعار الحجوزات أو الحصول على غرف أفضل كهدية من الفندق أو حتى لأن الإنسان سيكون مصغياً لكلامهم. فهل من الممكن أن تعترف الروبوتات بتلك الحقائق؟ كما أن المؤلفين والكُتاب قد لا يُستبدلون بالروبوتات. ففي نهاية المطاف، كل ما تقرأه عن الروبوتات يبدو أنه سيكون خاطئاً. أليس كذلك؟

فرانك وولف هو الرئيس التنفيذي لجمعية العاملين في التكنولوجيا والماليات الخاصة بمجال الضيافة (Hospitality Financial and Technology Professionals). ويمكن التواصل معه من خلال frank.wolfe@hftp.org.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


التعليقات والمناقشات

كن أول من يعلق على هذه المدونة
اطلب نسخة تجريبية