5 أمور ينبغي أن تكون في حسبان المستثمرين في الفنادق
01 يناير 0001
أكثر 5 واجبات أهميةً يجب على مدير الفندق التركيز عليها
01 يناير 0001

تعدد العلامات التجارية للفنادق تربك الجميع ، حتى المديرين التنفيذيين أنفسهم

إذا كان عنوان المقال يبدو مثيراً للسخرية، فربما سيكون لدي مستقبل مشرق في النقد والهجاء. وفي الواقع، العنوان ليس تهكمياً، وإنما حقيقة ملموسة.

فبحكم عملي في تغطية أخبار العلامات التجارية (Brands) – القديمة منها والجديدة –  فإني دائماً أسمع عن تأسيس علامة تجارية جديدة، لكن قلما أسمع عن زوالها. ومن المؤكد أن بعض الفنادق قد تقل تعاملاتها المالية نظراً لأن جودة خدماتها لم تعد جيدة؛ ولكنها على الأرجح ستظل موجودة. وهذا ليس بالضرورة أمراً سيئاً: فطالما أن الضيوف ما زالوا يتوافدون على الفندق ويقوم الموظفون بتلبية طلباتهم، فلا يوجد داعي لسحب العلامة التجارية واختفائها. لكن المشكلة تكمن في أن أعداد العلامات التجارية للفنادق الموجودة حالياً باتت أكثر من اللازم، مما يصعب الأمر أكثر خاصة بالنسبة للعاملين في مجال ابتكار العلامات التجارية الجديدة والتسويق لها، أو حتى بالنسبة للموظفين في تلك الشركات.

وأستحضر في ذهني العصور الذهبية التي شهدها قطاع الضيافة والفنادق، عندما كان لدى الشركات الفندقية عدد قليل من العلامات التجارية. هل يمكنك تصديق أن مجموعة بيست ويسترن (Best Western) كان تمتلك قبل بضع سنوات علامة تجارية واحدة. أما الآن، فقد باتت تمتلك حوالي 11 علامة تجارية. كما أفتقد الأيام الخوالي، حينما كنت تستطيع معرفة اسم الشركة وتمييز شعارها بمجرد رؤيته؛ مثل شركات ماريوت (Marriott) وهيلتون (Hilton) وحياة (Hyatt)، نظراً لسهولة التعرف عليه. فعلى سبيل المثال، كنت تستطيع الاكتفاء بالقول “سأقيم في فندق حياة، أو أي من الفنادق الأخرى” دون الحاجة لتوضيح المزيد نظراً لوجود فندق واحد تابع لشركة حياة. بيد أن الشركات الفندقية أدركت أنه من أجل التوسع في نشاطها كان لزاماً عليهم تقديم المزيد. ومقارنة بشركة باسكن روبنز (Baskin-Robbins)  المصنعة للمثلجات والتي تمتلك 31 نكهة مختلفة وأصلية، فقد حذت الشركات الفندقية حذوها ويبدو أنها لن تكتفي أيضاً بنكهة واحدة.

لقد كانت تلك الشركات بحاجة إلى المزيد من التنوع، ومراعاة فئات المجتمع المختلفة، وتصميم المزيد من الشعارات والرسومات، بالإضافة لتقديم عروض مغرية على المأكولات والمشروبات. ولفعل ذلك، كان عليهم إما قتح فروع  جديدة مع الحفاظ على علامتهم التجارية الأصلية أو البحث عن علامات تجارية جديدة وامتلاكها. وخير مثال على ذلك، هو امتلاك فندق ماريوت للعلامة التجارية الجديدة موكسي (Moxy)، وأبضاً فقد أصبح شعار دبل تري (Double Tree) ملكاً لشركة هيلتون الفندقية في عام 1999، بعد استحوازها على شركة بروموس الفندقية (Promus Hotel Corporation). وقد شهد العقد الماضي تضاعف أعداد الشعارات الخاصة بالشركات الفندقية، خاصةً مع وصول علاماتهم التجارية الأصلية لمرحلة حرجة نظراً لأنها أصبحت قديمة، وبالتالي، كان من الضروري إضافة علامات تجارية جديدة لتجنب انتهاك حقوق الملكية للعلامات التجارية الأخرى. وقد ساهم هذا الأمر في منح المصممين المزيد من الخيارات وإتاحة الفرصة للمسافرين لاختيار الفندق المناسب لهم، خاصة من بين الفنادق التي تكون تابعة للشركة الأصلية.

وكما ذكرنا، فإن مسألة توسع الشركات العاملة بمجال الضيافة تعتبر من الأمور المهمة للغاية في هذه الفترة تحديداً، وهذا هو السبب في استحواذ الشركات الكبيرة على علامات تجارية جديدة. وتمتلك شركة ماريوت الفندقية حوالي 30 علامة تجارية، في حين تستحوذ مجموعة فنادق ويندهام (Wyndham) على 20 علامة. وبالنسبة لباقي الشركات، فإن هيلتون تمتلك 14، ومجموعة فنادق الحياة 13، بينما تستحوذ كلاً من شركة تشويس الدولية (Choice Hotels International) وشركة أي إتش جي (IHG) على 12 علامة تجارية. فإذا لم تكن تملك 10 علامات تجارية أو يزيد، فيجب عليك حقاً أن تسعى لفعل ذلك! وتكمن المشكلة في أن الاستحواذ على الكثير من العلامات التجارية قد أربك الشركات، وكذلك المسافرين الدائمين، وأفقدهم السمات التي كانت تميز علاماتهم التجارية وتجعلها معروفة للجميع.

واتخذت ويندهام، على سبيل المثال، خطوة لضمان أن جميع علاماتها التجارية، والبالغ عددها 20، ستجمعها علامة مميزة؛ وذلك عن طريق إضافة كلمة “تابع لويندهام” إلى 12 علامة تجارية خاصة بها. وأكدت ليزا شيشيو (Lisa Checchio)، النائبة الأولى لمدير مجموعة فنادق ويندهام، على تنفيذ هذا الأمر. وفي مقابلة حديثة معها، قالت ليزا “مع وجود حوالي 1000 شركة فندقية بعلامات تجارية مختلفة، فإن الناس يبحثون دوماً عن الشركات التي يعرفونها ويثقون بها. وبإدراج كلمة “تابع لويندهام” على الباب الأمامي لجميع الفنادق النابعة لنا، سيكون هذا بمثابة علامة واضحة على أن هذا الفندق ينتمي لأكبر مجموعة فنادق في العالم.”

كما أن شركات الفنادق الأخرى تتجه أيضاً نحو ضمان أن علاماتها التجارية، وخاصة الجديدة منها، سوف تحتوي على ما يربطها بالشركة الأم؛ وذلك عن طريق إضافة شكل أو تصميم معين من شعار الشركة الأصلي.  وفي ظل هذا التوسع الكبير للشركات، فإنها تحتاج الآن، أكثر من أي وقت مضى، إلى بناء علامات تجارية قوية ترتبط بشعار الشركة، مما يساهم في جذب ثقة المسافرين وتسهيل الحجوزات المباشرة. وبالتالي، (نأمل) عدم اللجوء إلى وكالات السفر عبر الإنترنت، لأن تكلفة الحجوزات من خلالها تكون مرتفعة للغاية.

وطالما أن الشركات الفندقية لديها سبب وجيه لاستقطاب المزيد من العلامات التجارية وقادرة على ربط تلك العلامات بالشعار الأصلي والتأكد من ولائها للشركة الأم، فبإمكان الشركة التوسع أكثر؛ سواء بإنشاء فروع جديدة للشركة أو ضم المزيد من العلامات التجارية إليها. فنجاح الشركات لا يعتمد فقط على الاستحواذ على العديد من العلامات التجارية الأخرى، وإنما بربط العلامات ببعضها البعض وجعلها مهمة وذات قيمة.

معلومات إضافية: تمتلك شركة كوكا كولا (Coca-Cola) حوالي 500 علامة تجارية. وتنتج الشركة الكثير من المشروبات الغير مألوفة، حتى أن صفحة مثل ويكيبيديا قد لا تستطيع أن تضم كافة تلك الأنواع. هل سمعت عن جورجيا؟ متأكد من إجابتك! إنها إحدى الولايات الأمريكية المشهورة بإنتاج نوع لذيذ من الخوخ.

هل ما زلت تعتقد أن هناك الكثير من العلامات التجارية للفنادق؟ إذن، عليك تذكر شركة كوكا كولا وعلاماتها التجارية. وحينها ستدرك أنك كنت مخطئاً في اعتقادك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


التعليقات والمناقشات

كن أول من يعلق على هذه المدونة
اطلب نسخة تجريبية