أكثر 6 أفكار تسويقية نجاحاً للفنادق في الصيف
01 يناير 0001
أهم الفوائد المترتبة على حضور الفعاليات الخاصة بمهنة الضيافة
01 يناير 0001

آخر محاولات شركة جوجل لدخول مجال الضيافة تثير تساؤلات مفادها: ماذا بعد؟

يمكن أن تؤدي الجهود الأخيرة لشركة جوجل (Google) بشأن التوسع أكثر في مجال حجوزات السفر من خلال الإنترنت إلى إحداث تغيير محوري في قطاع الضيافة.

وكانت الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا أعلنت في أغسطس الماضي أنها قد بدأت في تقديم خصومات حصرية للفنادق لدفع المشتركين لاستعمال خدمة التخزين السحابي الخاصة بها (Google One)، بالتزامن مع الإعلان أيضاً عن تطوير خدمة “احجز فندقك واحصل على رحلة طيران”.

وقال شون هينيسي (Sean Hennessey)، الأستاذ المساعد في الممارسات التطبيقية بمركز جوناثان للضيافة التابع لجامعة نيويورك، أن محاولة شركة جوجل لتوفير تخفيضات على الحجوزات بالفنادق قد تكون مفيدة للفنادق التي تتطلع إلى تخطي العمولات المرتفعة التي طالما اتسمت بها وكالات السفر الإلكترونية.”

وأضاف هينيسي: “من وجهة نظر شركات الفنادق، تعتبر وكالات السفر الإلكترونية نعمة ونقمة في آن واحد. فمن الناحية الإيجابية، حققت هذه الوكالات نجاحاً هائلاً في جذب الضيوف إلى الفنادق، لكنهم يفرضون أيضاً أعلى تكلفة لجلب هؤلاء الزبائن. لذلك إن تمكنت جوجل من دخول هذا المجال وتوفير نفس الخدمة بتكلفة أقل، فإن شركات الفنادق ستكون متحمسة لاستبدال قناة التوزيع تلك بأخرى، قد تكون، أفضل وأرخص”.

“ويركز مدراء الفنادق بشدة على خفض تكاليف كسب العملاء، ويأمل البعض في أن جوجل قد تتمكن من مساعدتهم على القيام بذلك.”

وكانت شركة Airbnb قد سمحت مؤخراً للفنادق بإدراج غرفها جنباً إلى جنب مع عروض السكن المشترك التي تقدمها الشركة، بينما وعدت بأخذ عمولة أقل من تلك التي تستقطعها وكالات السفر. واستشهد هينيسي بتلك المحاولة على اعتبار أنها قد تُمثل خارطة طريق محتملة لإستراتيجية شركة جوجل المتعلقة بتوفير خصومات على الحجوزات بالفنادق.

وحتى الآن، فإن الخدمة الإضافية التي تقدمها شركة Airbnb تستهدف في المقام الأول المتاجر والنزل التي توفر للضيف فراشاً للنوم ووجبة افطار. وتركز الشركة خلال حملاتها التسويقية على مزاعمها بأن عمولة وكالات السفر الإلكترونية، التي تصل لنسبة 30%، مرتفعة للغاية.

وقال هينيسي: “أصبحت الفنادق، خاصة المستقلة منها {الغير تابعة للعلامات التجارية المعروفة}، متحمسة للتعاون مع Airbnb بسبب نهج الشركة الخاص بتخفيض نسبة عمولتها”. وأضاف: “وبالتالي، تستطيع شركة جوجل هي الأخرى أن تُحدِث تغييراً جذرياً في هذا المجال.”

كما تنبأ هينيسي بأن من المرجح استمرار تحفظ شركة جوجل بشأن الإعلان عن نسبة خصومات الفنادق. ويرجع السبب الرئيسي لهذا الحذر إلى أن الفنادق، وكذلك وكالات السفر الإلكترونية، تمثل قاعدة عملاء رئيسية لمنصة Google Ads الخاصة بالإعلانات والتي تُدر الكثير من الأرباح لشركة جوجل؛ حيث تعِدُ المنصة عملاءها بتحسين معدل ظهورهم على الإنترنت وزيادة عدد الزيارات إلى مواقعهم الإلكترونية.

“وعندما أتحدث مع كل من مُدراء الفنادق ووكالات السفر الإلكترونية، فإنهم يثقون نوعاً ما في أن شركة جوجل ستبقى حذرة أثناء دخولها لعالم الحجوزات عبر الإنترنت، نظراً لأن الفنادق والوكالات تنفق مبالغ طائلة لاستخدام Google Ads”، حسبما ورد في تصريحات هينيسي. وأضاف: “إذا حاولت شركة جوجل في أي وقت دخول هذا السوق بشكل منفرد وبصورة كبيرة وألقت بكل ثقلها فيه، فسوف تخسر الشركة إيرادات ضخمة وستفقد الكثير من قوتها.

“لذلك، فعلى الرغم من أن جوجل لديها القدرة الكاملة على الدخول والمنافسة بقوة في هذا السوق، إلا أنها لن تدخل بكل ثقلها وقوتها خلال هذه المرحلة، وهناك اعتقادٌ بأنها لن تفعل ذلك، على الأقل في المستقبل المنظور.”

وقال هنري هارفلد (Henry Harteveldt) رئيس فريق أتموسفير للأبحاث (Atmosphere Research Group) أن الإنطلاقة الجديدة لجوجل في مجال السفر الإلكتروني كانت محدودة نسبياً، لكن الشركة قادرة بسهولة على التوسع بشكل أكبر في هذا المجال.

وقال هنري “إن الطريقة التي اتبعتها جوجل لإقناع تلك الفنادق بالموافقة على هذا المشروع كانت على الأرجح بالقول: “انظروا، لا يوجد فرق بين الخصومات المقدمة لأعضاء الرابطة الأمريكية (AAA)، أو للأعضاء المتقاعدين بالرابطة الأمريكية (AARP)، أو لأعضاء أي رابطة أخرى. فمن وجهة نظر الفنادق، ربما نظروا إلى هذا الأمر وقالوا “حسنا، دعونا نجربه”. لكن من يستطيع القول أن جوجل لا يمكنها النجاح في هذا والتوسع أكثر في المجال؟”

وأضاف هنري: “يجب على مدراء الفنادق والجهات الآخرى الفاعلة في قطاع السفر أن يكونوا حذرين من الخطوات التالية لشركة جوجل”.

وقال هنري: “ما الذي تريده شركة جوجل؟ عندما أقول أنها ترغب في الهيمنة الكاملة على العالم، فهذا الكلام ليس على سبيل المزاح. فمثلها مثل شركة أمازون، ترغب جوجل فعلياً في أن تصبح متجر خدمات متكامل لكل شيء تقريباً، بما في ذلك خدمات السفر”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


التعليقات والمناقشات

كن أول من يعلق على هذه المدونة
اطلب نسخة تجريبية